احجز عبر واتساب راسلونا عبر تيليغرام +90 212 518 28 26

Küçük Ayasofya Mah., Cinci Meydanı Sok. No:12, 34122 Fatih/İstanbul

الإسلام وثقافة المساجد

معنى رمضان والصيام: السحور والإفطار والتراويح وأنوار الماهيا

الجامع الأزرق (جامع السلطان أحمد)
الجامع الأزرق · تصوير: Moonik · CC BY-SA 3.0 · Wikimedia Commons

رمضان هو الشهر التاسع من التقويم الهجري القمري، يصوم فيه المسلمون من طلوع الفجر إلى غروب الشمس. والصيام ليس جوعًا فحسب، بل تدريب للنفس وإحساس بحال المحتاجين وشكر على النعم اليومية. وللشهر في إسطنبول أجواؤه الخاصة: طبول ما قبل الفجر، وموائد الإفطار الجامعة، وامتلاء المساجد بصلاة التراويح، وعبارات مضيئة معلّقة بين المآذن.

في هذه الصفحة8

معنى الصيام: انضباط وإحساس بالآخرين وشكر

الصيام أحد أركان الإسلام الخمسة. ويذكر القرآن الكريم أنه كُتب على المسلمين كما كُتب على من قبلهم «لعلكم تتقون»، أي لتنمو فيهم التقوى، وهي استحضار الله والحذر من معصيته.

من الفجر إلى أذان المغرب لا يأكل الصائم ولا يشرب (ولا الماء)، ولا يدخّن، ويمتنع عن الجماع. لكن كثيرًا من المسلمين يقولون إن التحدي الحقيقي هو ضبط اللسان والغضب. والجوع في النهار يُنمّي الإحساس بالفقراء، وأول رشفة ماء عند الغروب تذكّر بقيمة أبسط النعم.

من لا يصوم؟

الصيام واجب على المسلمين البالغين الأصحاء العاقلين. وعمومًا يُعفى من الصيام أو يجوز له تأجيله:

  • الأطفال قبل البلوغ؛ وتدرّب كثير من الأسر أبناءها على صيام نصف يوم (ويسميه الأتراك «tekne orucu»).
  • المرضى إن كان الصيام يضرّهم؛ ويقضون الأيام الفائتة بعد الشفاء.
  • المسافرون، ولهم تأجيل الصيام وقضاؤه لاحقًا.
  • الحامل والمرضع إن خافتا ضررًا على نفسيهما أو على الطفل، وتقضيان الأيام لاحقًا.
  • النساء في أيام الحيض، ويقضين الأيام بعد ذلك.
  • كبار السن ومن به مرض مزمن ممن لا يقدرون على الصيام؛ فيُخرجون الفدية، أي إطعام مسكين عن كل يوم يفوتهم.

شهر يتقدّم 11 يومًا كل عام

يتبع التقويم الهجري القمر، والسنة القمرية أقصر من الشمسية بنحو 11 يومًا. ولذلك يبدأ رمضان كل عام قبل سابقه بنحو 11 يومًا، ويدور على الفصول الأربعة في نحو 33 سنة.

وهذا يغيّر طول الصيام كذلك: قصير في رمضان الشتاء، وقد يتجاوز 17 ساعة في إسطنبول في قلب الصيف. وفي تركيا تُحدَّد بداية الشهر ونهايته مسبقًا في التقويم الرسمي لـرئاسة الشؤون الدينية (Diyanet)، فإن كنتم تخططون لرحلة فتحقّقوا من مواعيد سنتكم.

السحور وطبّالو رمضان

السحور وجبة تؤكل في الساعات الأخيرة من الليل قبل بدء الصيام. ويفضّل الناس طعامًا خفيفًا مُشبعًا ويكثرون من الماء والشاي؛ ويُروى أن النبي ﷺ حثّ على السحور.

ومن أحبّ تقاليد رمضان في إسطنبول الطبّال (davulcu)، وهو شبيه بالمسحّراتي في البلاد العربية: يجوب شوارع الحيّ قبل السحور ضاربًا طبله ومنشدًا أبياتًا شعبية قصيرة (mâni) ليوقظ الناس. وحتى في زمن المنبّهات لا تزال العادة قائمة، وفي آخر الشهر يطرق الطبّالون الأبواب طلبًا للإكرامية. وإن أقمتم في المدينة القديمة فمن المرجّح أن تسمعوا الطبل في ساعات الفجر الأولى.

الإفطار: مائدة تُفتح عند الغروب

الإفطار هو الفطر عند أذان المغرب. واقتداءً بالنبي ﷺ يفطر كثيرون على تمرة أو رشفة ماء، ثم يأتي الحساء والزيتون والجبن وخبز رمضان المستدير (Ramazan pidesi) والأطباق الرئيسية. أما الغولّاج (güllaç) فحلوى خفيفة من رقائق رقيقة كالورق تُنقع في الحليب، وهي من خصائص هذا الشهر.

وقبيل الغروب تبلغ المدينة ذروة نشاطها: طوابير الخبز الطازج أمام الأفران وازدحام السير. فإذا ارتفع الأذان هدأت الشوارع فجأة. وعن موائد الإفطار العامة وفعاليات رمضان في ميدان السلطان أحمد اقرؤوا رمضان في إسطنبول.

صلاة التراويح وليلة القدر

في ليالي رمضان، بعد صلاة العشاء، تُصلّى التراويح جماعةً. وعلى المذهب الحنفي هي عشرون ركعة، وتقرأ بعض المساجد جزءًا من القرآن كل ليلة حتى يُختم القرآن كله على مدار الشهر.

وتفيض جوامع مثل جامع السلطان أحمد وجامع السليمانية وجامع أبي أيوب الأنصاري (Eyüp Sultan) بالمصلّين إلى ساحاتها. أما ليلة القدر، التي يُعتقد أنها الليلة التي بدأ فيها نزول القرآن وتقع في العشر الأواخر، فتُحيا في تركيا ليلة السابع والعشرين؛ راجعوا الليالي المباركة والقناديل.

الماهيا: رسائل من نور بين المآذن

الماهيا (mahya) فنّ الكتابة أو الرسم في السماء بمصابيح تُعلَّق على حبال ممتدة بين مئذنتين، وهي تقليد خاص بإسطنبول العثمانية. وتذكر الرواية أن أولى الماهيا عُلّقت في مطلع القرن السابع عشر. وقد حلّت المصابيح الكهربائية محلّ قناديل الزيت، لكن الحرفة لا تزال في يد قلّة من الأساتذة.

ولأن الماهيا تحتاج إلى مئذنتين على الأقل فهي تُرى غالبًا على الجوامع السلطانية. وفي ليالي رمضان تتوهّج عبارات مثل «مرحبًا بك يا رمضان» (Hoş geldin Ramazan) أو تذكيرات قصيرة بالتكافل والرحمة بين مآذن جامع السلطان أحمد وجامع السليمانية والجامع الجديد (Yeni Cami).

نصائح لزيارة إسطنبول في رمضان

  • المطاعم والمقاهي والمتاحف مفتوحة؛ وأكل غير الصائمين وشربهم أمر طبيعي تمامًا.
  • التحفّظ في الأكل والشرب في الشارع وقرب المساجد وفي وسائل النقل العام لفتة أدب مقدَّرة، لكنه غير مفروض.
  • يزدحم السير والنقل كثيرًا في الساعة التي تسبق الإفطار، وتمتلئ المطاعم عند الغروب، فخطّطوا لعشائكم مسبقًا.
  • دعوة الإفطار تعبير حقيقي عن الكرم. وقول «Hayırlı Ramazanlar» (رمضان مبارك) يُقابَل دائمًا بترحاب.
  • ينتهي رمضان بعيد الفطر الممتد ثلاثة أيام، وقد تزدحم المدينة كثيرًا؛ راجعوا دليل العيدين.

أسئلة شائعة

هل يجب على السائح غير المسلم أن يصوم في رمضان؟

لا. الصيام عبادة للمسلمين. يأكل الزوّار ويشربون بشكل طبيعي؛ ويُعدّ قدر من التحفّظ في الأماكن المزدحمة وقرب المساجد من حسن الأدب.

هل المساجد مفتوحة للزوّار في رمضان؟

نعم، خارج أوقات الصلاة. وبعد العشاء تجعل جموع التراويح الزيارة السياحية متعذّرة عمومًا، فاختاروا ساعات النهار.

هل رمضان وقت مناسب لزيارة إسطنبول؟

لكثير من الزوّار نعم: الأمسيات حيّة وتعيشون الإفطار والتراويح والماهيا، وهي مما لا يُرى في غير هذا الشهر. والنهار أهدأ قليلًا، أما الساعة التي تسبق الإفطار فالطرق فيها مزدحمة.

الأماكن المذكورة

مقالات ذات صلة

الإسلام وثقافة المساجد

راسلونا عبر واتسابالتوفر والأسعار · رد سريع