
يشغل متحف ساكب صبانجي قصر «أتلي كوشك» (Atlı Köşk) التاريخي وجناح المعارض الحديث الملحق به في أميرغان المطلّة على البوسفور. ويجمع مجموعة متميزة من الخط العربي وفنون الكتاب العثمانية ومجموعة لوحات ومعارض دولية مؤقتة كبرى، وتضيف شرفة حديقته وقفة ثقافية إلى أي يوم على البوسفور.
في هذه الصفحة5
من قصر أمير مصري إلى متحف
بُني القصر في قلب المتحف في 1925–1927 على يد المهندس الإيطالي إدواردو دي ناري (Edoardo De Nari) للأمير محمد علي حسن، من الأسرة الخديوية المصرية. واشتراه الحاج عمر صبانجي (Hacı Ömer Sabancı) عام 1951، وبفضل تمثال الحصان المنصوب في الحديقة عُرف سريعاً باسم «أتلي كوشك»، أي «القصر ذو الحصان».
وبعد سنوات طويلة كان فيها بيت أسرة صبانجي، أهداه ساكب صبانجي بمجموعاته إلى جامعة صبانجي وافتُتح متحفاً عام 2002. وتحتفظ قاعات الطابق الأرضي بأثاث الأسرة وفنونها الزخرفية من زمن إقامتها هنا، بينما يستضيف جناح المعارض الحديث الواسع الذي أُضيف لاحقاً المعارض المؤقتة الكبرى.
فن القلم: الخط العربي وفنون الكتاب
أعظم ما في المتحف مجموعة الخط العربي وفنون الكتاب العثمانية التي تمتد على أكثر من خمسة قرون. فمصاحف القرآن الكريم وكتب الأدعية (الأنعام) ومرقّعات الخط واللوحات الحِلية الشريفة التي تصف هيئة النبي صلى الله عليه وسلم والفرمانات السلطانية المزيّنة بالطغراء تتيح لك تتبّع تطور الخط الإسلامي في العالم العثماني خطوة بخطوة. وتُعرض كذلك أدوات الخطاطين، ومنها أقلام القصب والمُدى والمقطّ والدواة، وتمنحك إحساساً حقيقياً بالصبر الكامن وراء كل سطر.
وتركّز مجموعة اللوحات على الرسامين العثمانيين والأتراك في أواخر القرن التاسع عشر ومطلع العشرين، إلى جانب فنانين أوروبيين رسموا إسطنبول. ومنذ افتتاحه استضاف المتحف أيضاً معارض كبرى لفنانين عالميين مثل بيكاسو ورودان ودالي. وبرنامج المعارض المؤقتة يتغير على مدار العام، فمن المفيد معرفة ما يُعرض قبل الذهاب.
لا تفوّت
- الفرمانات المطغّرة: أروع نماذج الطغراء، التوقيع السلطاني المزخرف، مذهّبةً بالذهب والأزرق الغامق.
- الخطوط جنباً إلى جنب: فرصة لمقارنة أساليب مثل الثلث والنسخ والتعليق والديواني.
- عدّة الخطاط: أقلام ومُدى ومقطّات ودُوِيّ، عرض يجده الأطفال غالباً ساحراً.
- القاعات التاريخية في أتلي كوشك: أجواء مسكن بوسفوري من منتصف القرن العشرين.
- الحديقة وتمثال الحصان: التمثال الذي منح القصر اسمه، وشرفات تمتد نحو الماء.
ملاحظات الزيارة ومسار الخط
يُغلق المتحف عادةً يوماً واحداً في الأسبوع، وقد تختلف ساعات عمله أثناء بعض المعارض، فتحقّق من الجدول الحالي على موقعه الرسمي. ويجلب افتتاح المعارض الكبرى الزحام؛ وصباحات أيام الأسبوع أهدأ الأوقات. وبقاعاته المغلقة الفسيحة هو أيضاً طريقة جيدة للتمتع بالبوسفور في يوم ماطر. ومعروف أن المتحف ينظّم ورشاً للأطفال من حين لآخر.
وإن أثار الخط العربي اهتمامك فأكمل القصة عند عودتك إلى السلطان أحمد بالمخطوطات في متحف الفن التركي والإسلامي وقسم الأمانات المقدسة في قصر توبكابي. أما حديقة أميرغان القريبة سيراً فمثالية للتنزه بعد الزيارة.
كيف تصل من فندق ساربان؟
استقلّ الترام T1 من قرب فندقنا إلى كاباتاش (Kabataş) في نهاية الخط، ثم اركب إحدى الحافلات المتجهة شمالاً على الطريق الساحلي نحو ساريير (Sarıyer) وانزل في أميرغان. يقع المتحف على الشارع الساحلي مباشرة. وتتفاوت حركة السير على البوسفور خلال اليوم، فالانطلاق المبكر يساعد. وفي طريق العودة يمكنك النزول عند قلعة روملي حصار وبيبك، لتربط قرى البوسفور في يوم واحد.
أسئلة شائعة
ماذا يوجد في متحف ساكب صبانجي؟
مجموعة الخط العربي وفنون الكتاب العثمانية، ولوحات من القرنين التاسع عشر والعشرين، والقاعات التاريخية في قصر أتلي كوشك، وبرنامج متغيّر من المعارض الدولية المؤقتة.
كم من الوقت أقضي في متحف ساكب صبانجي؟
تغطي ساعة إلى ساعة ونصف المجموعات الدائمة. وإن كان هناك معرض كبير وأردت وقتاً في الحديقة فخصّص من ساعتين إلى ثلاث ساعات.
هل المتحف مناسب للأطفال؟
هو متحف هادئ حسن التنظيم، وتجذب أدوات الخطاطين والطغراوات الملوّنة الأطفال الأكبر سناً. وراجع برنامج المتحف الحالي بحثاً عن ورش الأطفال العرضية.





