
قصر تكفور، المعروف أيضاً بقصر بورفيروجينيتوس، هو أفضل مبنى قصر بيزنطي محفوظ في إسطنبول، وجناح باقٍ من المقرّ الإمبراطوري المتأخر في بلاخيرناي. يقع محشوراً بين خطّين من الأسوار البرية قرب أدرنة قابي، وتطلّ واجهته المزخرفة ذات الطوابق الثلاثة اليوم على متحف يروي قصة مشاغل الخزف والزجاج العثمانية التي عملت داخله.
في هذه الصفحة5
حين انتقل الأباطرة إلى مقرّ جديد
عاش الأباطرة البيزنطيون قروناً في القصر الكبير، الذي امتدّ من منطقة السلطان أحمد الحالية حتى شاطئ بحر مرمرة، على مقربة من فندقنا؛ ولا تزال أجزاء منه باقية في متحف فسيفساء القصر الكبير وأطلال قصر بوكوليون. ومنذ عهد أسرة كومنينوس انتقلت حياة البلاط تدريجياً إلى بلاخيرناي، في الطرف الشمالي الغربي من المدينة فوق القرن الذهبي.
قصر تكفور هو المبنى الكبير الوحيد الباقي من ذلك المجمّع، ويُؤرَّخ عموماً بأواخر القرن الثالث عشر أو مطلع الرابع عشر في عهد أسرة باليولوغوس. وتسمّيه المصادر الغربية قصر بورفيروجينيتوس، أي «المولود في الأرجوان»، وإن كان الأمير المقصود بهذا الاسم موضع خلاف. أما «تكفور» فلقب أطلقه العثمانيون على الحاكم البيزنطي والأمراء المسيحيين المحليين.
قراءة واجهة من عهد باليولوغوس
يرتفع القصر ثلاثة طوابق: رواق من العقود في الطابق الأرضي ينفتح على فناء، وطابقان علويان بنوافذ عريضة. كُسيت الجدران بالآجر الأحمر والرخام الأبيض في أشكال رقعة الشطرنج والمعيّنات والورود، وهي الزخرفة المميّزة للعمارة البيزنطية المتأخرة. ولن تجد في أي مكان آخر في إسطنبول هذه الهندسة الملوّنة محفوظة على هذا النطاق، فتراجع إلى طرف الفناء لتستوعب التكوين كاملاً.
الخزف والزجاج في العهد العثماني
بعد عام 1453 استُخدم المبنى لأغراض متعددة، بل يذكر الرحّالة أن حيوانات غريبة كانت تُربّى فيه لبعض الوقت. أما أكثر فصوله إثارة فجاء في مطلع القرن الثامن عشر، في «عهد التوليب» (لاله دوري)، حين دعم الصدر الأعظم نوشهرلي داماد إبراهيم باشا إقامة مشغل للخزف هنا لإحياء تقليد إزنيك المتراجع في العاصمة. ولا يزال خزف قصر تكفور يُرى في مبانٍ مثل جامع حكيم أوغلو علي باشا من ثلاثينيات القرن الثامن عشر. وبعد توقّف إنتاج الخزف، عمل في الموقع مشغل للزجاج لفترة من الزمن.
كشفت الحفريات عن أفران وبقايا إنتاج، وتشكّل هذه المكتشفات قلب معروضات المتحف.
داخل المتحف
- مكتشفات الخزف والزجاج: شظايا وأدوات أفران وأوانٍ، مع لوحات واضحة تشرح طريقة عمل المشاغل.
- الواجهة البيزنطية: أفضل ما تُشاهَد من الطرف البعيد للفناء.
- الطوابق العليا والمصاطب: إطلالات واسعة على القرن الذهبي وأيوان سراي والخط المزدوج للأسوار البرية.
- الأسوار المجاورة: شاهد أين تنعطف التحصينات نزولاً نحو القرن الذهبي حول بلاخيرناي.
كيف تصل من فندق ساريبان؟
سيارة الأجرة من الفندق هي الخيار الأكثر راحة. وبالمواصلات العامة، توجّه إلى أمينونو واستقلّ عبّارة القرن الذهبي إلى بلاط أو أيوان سراي، ثم اصعد سيراً إلى القصر. أو اركب ترام T1 إلى أكسراي أو طوب قابي، وانتقل نحو أدرنة قابي، ثم امشِ مروراً بـكنيسة خورا.
المتحف محطة طبيعية في جولة سير شمالاً على امتداد أسوار ثيودوسيوس أو في أرجاء أدرنة قابي وكاريه، وقاعاته المغلقة تجعله خياراً جيداً في الأيام الماطرة.
أسئلة شائعة
لماذا يُسمّى قصر تكفور؟
«تكفور» لقب عثماني للحكّام البيزنطيين والأمراء المحليين. وكان المبنى جزءاً من حيّ القصور البيزنطي المتأخر في بلاخيرناي.
هل هناك رسم دخول؟
نعم، هو متحف بتذاكر. راجع المصادر الرسمية لمعرفة الأسعار وساعات العمل الحالية.
هل تستحق الزيارة مع الأطفال؟
يستمتع الأطفال الأكبر سناً عادةً بالمصاطب وبفكرة زيارة قصر بيزنطي حقيقي؛ والمعروضات مركّزة، فلا تكون الزيارة مرهقة.





