
يناير من أهدأ شهور إسطنبول وأبردها: تتراوح الحرارة نهارًا عادةً بين 6 و10 °C، والمطر متكرر، وطوابير المتاحف في أقصر حالاتها طوال العام. إذا بنيتم أيامكم حول المعالم المغلقة، ستستمتعون بقصور شبه الجزيرة التاريخية وصهاريجها وأسواقها بعيدًا عن زحام الصيف.
في هذه الصفحة5
طقس يناير: بارد ورطب ومتقلّب
توقعوا حرارة عظمى نهارية بين 6 و10 °C تقريبًا، وليالي بين 2 و5 °C. الأيام الممطرة شائعة، وكثيرًا ما يبدأ المطر رذاذًا خفيفًا ثم يستمر ساعات. رياح «البوراز» الشمالية القادمة من البحر الأسود تجعل الجو أبرد مما يشير إليه مقياس الحرارة، بينما تجلب رياح «اللودوس» الجنوبية هواءً أدفأ وأمواجًا مضطربة في بحر مرمرة. في بعض الشتاءات يتساقط الثلج أيامًا قليلة، وفي غيرها لا يتساقط أبدًا، لذا استعدوا للمطر والريح بدل التعويل على مدينة بيضاء.
للعائلات القادمة من الخليج والشرق الأوسط: هذا برد حقيقي يختلف كثيرًا عن شتاء بلادنا المعتدل، والأطفال يشعرون به أسرع من الكبار. النهار قصير والشمس تغرب مبكرًا، وأنسب إيقاع هو البدء باكرًا، وإنجاز أهم المعالم في ضوء النهار، ثم ختام العصر بمشروب ساخن.
الزحام: المزايا وما يقابلها
- ميزة: خارج أسبوع رأس السنة تقلّ أعداد الزوار، ويقصر الانتظار بوضوح عند قصر توبكابي وصهريج البازيليك.
- ميزة: الساحات الخالية وشمس الشتاء المنخفضة تمنحكم أنقى صور العام.
- عيب: في الأيام العاصفة قد تتعطل رحلات العبّارات، وتفقد النزهات الطويلة في الهواء الطلق متعتها.
- عيب: قِصر النهار يعني محطات خارجية أقل في اليوم الواحد.
- ملاحظة: الأول من يناير عطلة رسمية في تركيا؛ توقعوا ازدحام الساحات الرئيسية ليلة رأس السنة وبعض الترتيبات المرورية المؤقتة.
ماذا تحزمون وماذا ترتدون
فكّروا بالطبقات: طبقة داخلية حرارية رقيقة، وكنزة صوفية دافئة، وسترة مقاومة للريح والماء. الأحذية المقاومة للماء ذات النعل المانع للانزلاق ضرورية، لأن الحجارة القديمة حول السلطان أحمد تصبح زلقة تحت المطر. أضيفوا مظلة صغيرة وقبعة وقفازات، وخصّوا الأطفال بطبقة إضافية.
تخلعون أحذيتكم عند دخول المسجد، لذلك تُبقي الجوارب السميكة أقدامكم دافئة ومرتاحة على السجاد. وللنساء، يصلح الشال الكبير غطاءً شتويًا في الخارج وغطاءً للرأس في الداخل. يشرح دليل آداب زيارة المساجد قواعد اللباس بالتفصيل.
ماذا تفعلون: كنوز تحت السقف ونكهات الشتاء
يناير هو شهر التمهّل في المتاحف. يمكن أن تملأ متاحف إسطنبول الأثرية نصف يوم ممطر بسهولة. أما الصهاريج تحت الأرض فتحافظ على حرارة ثابتة طوال العام، فتبدو في الشتاء أدفأ من الشارع؛ ويساعدكم دليل الصهاريج على الاختيار بينها.
أفضل علاج ليوم بارد هو الحمّام التركي، وحمّام جاغال أوغلو التاريخي من الخيارات القريبة من فندقنا في حي كوتشوك آيا صوفيا. وفي الشارع ابحثوا عن السحلب الساخن المرشوش بالقرفة، والكستناء المشوية، والبوزة الكثيفة ذات الطعم الحامض الخفيف (مشروب شعبي من الحبوب المخمّرة)، وعن سمك الأنشوجة من البحر الأسود الذي يكون في موسمه طوال الشتاء.
خطة ليومين في يناير
اليوم الأول كله تحت السقف، والثاني يمر عبر الأسواق المسقوفة وصولًا إلى السليمانية. وإذا ساء الطقس فعلًا، فاحتفظوا بـأفكارنا للأيام الممطرة في متناول اليد.
- اليوم الأول، صباحًا: صهريج البازيليك في ساعة مبكرة، ثم المشي إلى قصر توبكابي لزيارة الحرملك والخزينة.
- اليوم الأول، بعد الظهر: المتاحف الأثرية عند طرف حديقة غولهانة، ثم التدفؤ في حمّام تركي.
- اليوم الثاني، صباحًا: التجوّل في الممرات المسقوفة لـالبازار الكبير وسوق الكتب المجاور، بعيدًا عن المطر تحت القباب.
- اليوم الثاني، بعد الظهر: مناظر شتوية للقرن الذهبي من فناء جامع السليمانية، مع كوب سحلب في طريق العودة.
أسئلة شائعة
هل يناير وقت مناسب لزيارة إسطنبول؟
نعم، إن كنتم تفضّلون الهدوء وقلة الزحام ويسعدكم التركيز على المتاحف والأسواق والحمّامات. قد يكون الجو باردًا وممطرًا، لكن الطوابير قصيرة وتبدو المدينة أقرب إلى حياة أهلها.
هل يتساقط الثلج في إسطنبول في يناير؟
بعض الشتاءات تحمل أيامًا قليلة من الثلج تكسو قباب المساجد بالبياض، وفي سنوات أخرى لا يتساقط أبدًا. ولأنه غير متوقع إلى هذا الحد، فالأكثر واقعية أن تستعدوا للمطر والريح.
هل يمكن القيام بجولة في البوسفور في يناير؟
نعم. العبّارات العامة تعمل طوال الشتاء، ويمكنكم مشاهدة الضفتين من المقصورة المدفّأة مع كوب شاي. قد تُلغى الرحلات في العواصف، فتحققوا في اليوم نفسه. اطّلعوا على دليل جولات البوسفور لمعرفة الخيارات.




