
حديقة يلدز (Yıldız) حديقة حرجية واسعة على سفح بين بشيكتاش وأورطاكوي (Ortaköy)، كانت في الأصل البستان الخاص لقصر يلدز العثماني. وبأشجار الدلب المعمّرة والبِرَك الصغيرة والأكشاك التي تعود إلى القرن التاسع عشر، تُعدّ من أجمل الأماكن في وسط إسطنبول للعائلات التي تبحث عن الظلّ والهدوء ومكان للنزهة.
في هذه الصفحة5
من محمية صيد ملكية إلى بستان عبد الحميد
ظلّت تلّة يلدز زمناً طويلاً منطقة صيد ونزهة للسلاطين. وتذكر المصادر أن الاسم (يلدز يعني «النجمة») مأخوذ من كشك باسم «يلدز» بناه السلطان سليم الثالث هنا لوالدته ميهريشاه سلطان. وأضاف السلطان عبد العزيز أكشاكاً في القرن التاسع عشر، لكن التحوّل الحقيقي جاء في أواخر سبعينيات ذلك القرن حين ترك عبد الحميد الثاني قصر دولما بهتشة واتخذ يلدز مقرّاً له. ولأكثر من ثلاثة عقود كان هذا السفح المشجّر البستان المحمي لمجمّع القصر الذي كانت تُدار منه الإمبراطورية.
وقد فُتحت الحديقة، وكانت في الأصل البستان الخارجي للقصر، أمام العامة في العهد الجمهوري. وأعطاها ترميم واسع للأكشاك في ثمانينيات القرن الماضي معظم مظهرها الحالي، ولا تزال ممراتها المتعرّجة وجسورها الصغيرة وبِركها الشبيهة بالطبيعية تعكس أسلوب الحدائق الإنجليزية الطبيعية في القرن التاسع عشر.
أكشاك وزوايا خفيّة
- كشك الشاليه (Şale): في أعلى الحديقة، ومعروف أنه وُسّع من أجل زيارات القيصر الألماني فيلهلم الثاني. اشتهر بقاعته المطعّمة بالصدف وسجادة هيريكه الضخمة، ويُزار بوصفه متحفاً؛ فتحقّق من أيام الزيارة مسبقاً.
- كشك مالطة: مبنى أنيق من عهد السلطان عبد العزيز، تطل شرفته عبر الأشجار على البوسفور؛ مكان لطيف للاستراحة.
- كشك تشادر (Çadır، أي الخيمة) وبركته: في الجزء السفلي من الحديقة، حيث يحب الأطفال مشاهدة البط وسائر الطيور المائية.
- مصنع يلدز للخزف: أسسه عبد الحميد الثاني في تسعينيات القرن التاسع عشر، ومبناه الآجري يشبه مباني أوروبا في العصور الوسطى، ويقع بجوار مجمّع القصر.
- الأشجار المعمّرة: الدلب والزيزفون والأرز والصنوبر، إضافة إلى أنواع يقال إنها جُلبت من مناخات بعيدة، تجعل الحديقة أشبه بمتحف أشجار في الهواء الطلق.
يلدز عبر الفصول
يجلب الربيع أشجار الأرجوان (erguvan) وأحواض الزهور؛ وفي الصيف يجعل الغطاء الشجري الكثيف هذه الحديقة من أبرد أماكن المشي في المدينة. وتجذب ألوان الخريف المصوّرين، وفي صباحات الشتاء الضبابية يسود الحديقة سكون غابة جبلية. ولمشاهدة استعراض التوليب الكامل في أبريل اتجه أكثر نحو شمال البوسفور إلى حديقة أميرغان، مع أن يلدز لها أحواضها الربيعية أيضاً.
ولأن الحديقة تصعد سفحاً فإن المشي من البوابة السفلى إلى الأكشاك العليا صعود لطيف لكنه متواصل. والممرات الرئيسية المعبّدة تصلح لعربات الأطفال، بينما قد تنزلق الممرات الترابية بعد المطر. ومتنزّهو نهاية الأسبوع والعدّاؤون الصباحيون جزء من المشهد. الدخول إلى الحديقة مجاني، أما كشك الشاليه فيتطلب تذكرة منفصلة.
اجعلها يوماً كاملاً
الحديقة محطة طبيعية بين بشيكتاش وأورطاكوي. ففي جنوبها رصيف بشيكتاش ومتحف إسطنبول البحري، وفي شمالها يوصلك المشي السهل على الطريق الساحلي إلى جامع أورطاكوي. ونزهة صباحية في الحديقة تليها استراحة عصراً على الماء في أورطاكوي تصنع يوماً عائلياً متوازناً.
كيف تصل من فندق ساربان؟
استقلّ الترام T1 من قرب فندقنا إلى كاباتاش (Kabataş). ومن هناك يمكنك ركوب إحدى الحافلات التي تسير على الطريق الساحلي باتجاه أورطاكوي، أو المشي عبر بشيكتاش. وبوابة الحديقة الرئيسية على الشارع الساحلي بين بشيكتاش وأورطاكوي. المشي من كاباتاش ممتع، مروراً بواجهة دولما بهتشة ورصيف بشيكتاش، لكنه طويل قليلاً؛ ومع الأطفال الصغار تكون الحافلة أو سيارة الأجرة أكثر عملية.
أسئلة شائعة
هل الدخول إلى حديقة يلدز مجاني؟
نعم، الدخول إلى الحديقة نفسها مجاني. أما كشك الشاليه في أعلاها فمتحف بتذكرة خاصة به، فتحقّق من ترتيبات زيارته الحالية قبل الذهاب.
هل حديقة يلدز مناسبة للأطفال؟
مناسبة جداً بمروجها وبِركها وممراتها الظليلة. والحديقة على منحدر، فمع الأطفال الصغار يكون الجزء السفلي حول البركة أكثر المناطق راحة.
كم أحتاج من الوقت في حديقة يلدز؟
تكفي ساعة إلى ساعة ونصف للمشي والاستراحة عند البركة. وإن أردت أيضاً جولة في كشك الشاليه فخصّص نصف يوم.





