
قصر سبتجيلر جناح (كُشك) على الماء بُني عام 1643 في عهد السلطان إبراهيم فوق الأسوار البحرية لقصر توبكابي، مواجهاً مدخل القرن الذهبي. من هنا كان السلاطين يراقبون الأسطول السلطاني وهو يُبحر ويعود، وهو من الأجنحة الساحلية القليلة جداً التي بقيت من القصر. يمكنك رؤيته من الممشى الساحلي بين رصيفَي سركجي وأمينونو.
في هذه الصفحة5
نافذة القصر على البحر
لم يكن قصر توبكابي مجرّد ساحاته على قمّة التلّ؛ فحدائقه الخارجية كانت تمتد حتى الأسوار البحرية، وعلى تلك الأسوار قامت أجنحة ساحلية يستقبل فيها السلطان ضيوفه القادمين بالقوارب، ويراقب السفن وهي تغادر ترسانات القرن الذهبي، ويحضر مراسم توديع الأسطول.
وبحسب أغلب المصادر، بُني قصر سبتجيلر عام 1643 للسلطان إبراهيم. ويُربط اسمه، «جناح صانعي السلال»، عادةً بورشة قريبة لحرفيين كانوا يصنعون السلال والحُصُر للقصر. وكان على الشاطئ نفسه «جناح الساحل» الذي بناه المعمار سنان للسلطان مراد الثالث، لكنه زال حين مُدّت السكة الحديدية على الساحل في القرن التاسع عشر، مما يزيد من قيمة هذا الناجي الوحيد.
جناح فوق أسوار بيزنطية
يقوم الكُشك على قاعدة من العقود المبنية فوق الأسوار البحرية البيزنطية القديمة. نوافذه العريضة المطلّة على الماء، وأفاريزه العميقة البارزة، وواجهته المتوازنة، تجعله نموذجاً متواضعاً لكنه رشيق لعمارة الأجنحة العثمانية، حيث كان المنظر هو الغاية: مدخل القرن الذهبي وتلال غلطة ومدخل البوسفور في نظرة واحدة.
عرف المبنى استخدامات كثيرة وفترات من الإهمال. وبعد ترميم كبير في ثمانينيات القرن العشرين، استُخدم سنوات طويلة مركزاً صحفياً دولياً ومكاناً للمناسبات الرسمية. وهو ليس متحفاً بمواعيد زيارة منتظمة، لذلك لا يمكن عادةً رؤية داخله إلا خلال فعاليات خاصة.
ماذا تلاحظ من الخارج؟
- حيث يلتقي السور بالكُشك: حجارة السور القديم في الأسفل، والجناح العثماني في الأعلى؛ إمبراطوريتان في واجهة واحدة.
- الأفاريز والنوافذ: صُمّمت لتوفير الظلّ صيفاً والاحتماء من الريح شتاءً.
- بقايا الأسوار البحرية: الأجزاء الممتدة على الجانبين ترسم خط الدفاع الذي كان يطوّق هذا الساحل.
- المنظر عبر الماء: انظر نحو برج غلطة وأرصفة كاراكوي لترى ما يقارب ما كان يراه السلطان نفسه.
اجمعه مع المعالم القريبة
الجناح وحده وقفة قصيرة، فاجعله جزءاً من نزهة. فـمحطة سركجي خلفه مباشرة، وحديقة غولهانه فوقه، وقصر توبكابي نفسه على التلّ، فتستطيع أن تتتبّع عالمَي القصر الداخلي والخارجي حول رأس السراي.
وباتجاه الغرب، لا تبعد أرصفة أمينونو وجسر غلطة سوى دقائق. ولالتقاط صور جميلة للمباني التاريخية، اطّلع على دليلنا لأماكن التصوير.
كيف تصل من فندق ساربان؟
أسرع طريق هو ترام T1 إلى سركجي، ثم بضع دقائق سيراً نحو الماء. وإن كنت تحب المشي فهناك خيار أجمل: انزل من فندقنا إلى ممشى شارع كينيدي الساحلي وتابع شاطئ مرمرة حول رأس السراي حتى سركجي. إنه مشوار طويل، لكنك تمرّ بالأسوار البحرية ومدخل البوسفور وموكب لا ينقطع من السفن، ويمكنك العودة بالترام.
أسئلة شائعة
هل يمكنني دخول قصر سبتجيلر؟
ليس متحفاً بمواعيد زيارة منتظمة، ويُستخدم أحياناً للفعاليات والاجتماعات. ويكتفي معظم الزوّار بمشاهدته من الواجهة البحرية.
من بنى قصر سبتجيلر؟
بحسب أغلب المصادر بُني عام 1643 في عهد السلطان إبراهيم، على الأسوار البحرية لقصر توبكابي المواجهة للقرن الذهبي.
ماذا تعني كلمة «سبتجيلر»؟
تعني «صانعي السلال». ويُربط الاسم عموماً بورشة قريبة لحرفيين كانوا يصنعون السلال والحُصُر للقصر.





